قال ابن القيم في قوله تعالى : ( وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ) قال :
فهو قد اعترف بأن ربَّـه هو الذي آتاه ذلك ، ولكن ظن أنه لكرامته عليه فالآيةُ تتضمن ذم من أضاف النِّعـم إلى نفسه وعِلْمِه وقوَّتِه ، ولم يضفها إلى فضل الله وإحسانه ، وذلك محض الكفر بـها . فإن رأسَ الشكر الاعترافُ با...لنعمة ، وأنـها من المنعم وحدَه ، فإذا أضيفت إلى غيره كان جَحْداً لها ، فإذا قال أوتيته على ما عندي من العلم والخُبرة التي حصّلت بـها ذلك ، فقد أضافها إلى نفسه وأُعجب بـها ، كما أضافها إلى قدرته الذين قالوا من أشد منا قوة ؟! فهؤلاء اغتروا بقوّتـهم ، وهذا اغتر بعلمه فما أغنى عن هؤلاء قوتُـهم ، ولا عن هذا علمُه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق