تلاوة جميلة جدا للشيخ إدريس أبكر

الأحد، 10 أبريل 2011

منوع

إذا خرجت من بلدك وأهلك للجهاد لابد أن تقابلك عدة عثرات , وأهمها :

1- الشيطان ووساوسه التي لا تنقطع , فيأتيك في كل الأوقات ويذكرك ويحاول جاهداً أن يرجعك , فيذكرك بالأهل والأولاد وبر الوالدين , ويقول أصلح نفسك ثم عد للجهاد , ويقول اطلب العلم الذي ينير لك الطريق , ويقول ارجع لتعد نفسك في النوادي الرياضية , وارجع لتتزوج فترزق بذرية صالحة تجاهد معك و..و.. والشيطان عالم بأساليب الوسوسة والتضليل ويأتي كل شخص بحسب حاله وما تميل إليه نفسه , فاحذره وكن على بصيرة منه ومن مكره , وهذا أمر مهم للغاية وهذه إشارة فقط .

2- رؤية النساء الكاسيات العاريات وأحياناً المومسات , واعلم أن النظر من سهام إبليس المسمومة , قال عليه السلام لعلي :"لا تتبع النظرة النظرة فإنها لك الأولى وليست لك الآخرة" , دخل ابن مسعود رضي الله عنه على مريض يعوده , وفي البيت امرأة , فجعل رجل من القوم ينظر إليها , فقال ابن مسعود :"لو انفقأت عينك كان خيراً لك" , وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"العينان تزنيان وزناهما النظر" , فإياك والنظر إليهن واعلم أنها خطوات والله أعلم بالعاقبة , وقد سألت أحد الأخوة قد عاش في بلاد الكفر عن حاله والفتن فقال :لم تتعرض لي ولا واحدة , فاستغربت كثيراً فقال : " أمشي في حالي ولا أحد يتعرض لي" وصدق , أما الذي يمشي وهو في آخر زينته ويتلفت يمنه ويسرة ويطيل النظر إلى النساء , فيكفي بهذا فتنة ولا بد من تبعات.

فلا بد من المحاولة قدر الإمكان من عدم الخروج إلا لحاجة وفي أوقات مناسبة , وإذا وقع نظرك على ما يحرم اصرف بصرك واستغفر الله وتب إليه واستعن به على أن يحفظك ولا يفتنك , واحرص على عدم خروجك لوحدك فان الشيطان من الواحد أقرب ومن الجماعة أبعد , وأشغل وقتك في الطريق بقراءة القران والاستغفار والتسبيح والتهليل أو سماع أشرطة مسجلة بالسماعات , واصبر فان الصبر مفتاح الفرج ,( واعلم أنك قد تحرم من الدخول إلى أرض الجهاد بسبب المعاصي ) .

3) لا تنس :

لا تنس إذا نزلت في أي منزل "فندق- مطار ..." أن تقول :" أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" فانه لا يضرك شيء حتى ترحل من منزلك ذلك .

لا تنس إذا خرجت من المنزل أن تقول :"بسم الله , توكلت على الله , لاحول ولا قوة إلا بالله" فان الملائكة تقول : كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنك الشيطان , فيأتي شيطان إليك فيقول الآخر كيف بك برجل قد كفي وهدي ووقي , فأبشر يا من خرجت في طاعة الله بدعوة ملائكة الرحمن بالهداية والوقاية , وكفاية ما أهمك وأغمك , وتنحى عنك شياطين الإنس والجن,حيث قال سيد الأنام :" وتنحى عنه الشيطان " .

لا تنس أن تقرأ آية الكرسي فإنها سبب من أسباب الحفظ عامة وأن تقرأها إذا أويت إلى فراشك فقد جاء في الحديث :"إذا أوى الرجل إلى فراشه فقرأ آية الكرسي لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان" , حافظ من كل شيء الجن والإنس والمجرمين والسراق والاستخبارات والدواب , ولا يقربك شيطان , فلو أخلصت النية وصدقت بما جاء عن النبي عليه السلام لم يضرك شيء وتحفظ من الإنس والجان ولو كنت في أي مكان .

لا تنس قراءة المعوذات ثلاث مرات في الصباح والمساء فقد جاء في الحديث من قرأها كفتاه , وكذلك الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة , بل إنه من أعجب العجائب أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل قراءة المعوذات وقل هو الله أحد حماية من كل شيء , فقال :"تعوذوا بالمعوذتين فانه لم يتعوذ متعوذ بمثل ما تعوذ بهن" ، فاحرص على قراءتها وقول "اللهم اكفناهم بما شئت" , عند الخوف ومقابلة الأعداء وفي أماكن التفتيش وغيرها , فقد جاء عن الحبيب عليه السلام : أنه أمر أحد الصحابة أن يتعوذ بالمعوذات من سوء الأحوال الجوية حين ثارت الرياح ، فكيف بالتحصن من شرار البرية ..!!

لا تنس إذا كنت في مكان مهم أو مضافة خاصة أن تحصنها بالأذكار والقرآن وخاصة سورة البقرة , وإخراج الصور والمجسمات إن وجدت .

أما إذا كانت الأشغال عندك كثيرة فاستعن بالله على قضاءها ثم بالكتمان وبكثرة الذكر فانه يعين , فقد كان شيخ الإسلام يكتب في الوقت مالا يكتبه غيره بسبب كثرة الذكر , وقد جاء في الحديث :" أن تقول عند النوم : سبحان الله 33 , والحمد لله 33 , والله أكبر34 , فإنها خير من خادم .

واستعن بالصبر والصلاة كما قال تعالى :"واستعينوا بالصبر والصلاة..." , وكان عليه السلام إذا حزبه أمر قال لبلال :" أرحنا بالصلاة يا بلال" , وعليك بكثرة الاسترجاع والحوقلة عند المصائب ولا تنسى هذا الحديث العظيم :" من قال :اللهم آجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها , إلا أجاره الله في مصيبته وأخلفه خيراً منها" .

وإياك والتوسع في المباحات والأمنيات الزائدة , فإن الشيطان قد يأتيك منها , وليكن ظاهرك مثل القوم في اللباس والشكل ولا تزد , وباطنك راهباً لله .

وفي الختام :

أسال الكريم بمنه وفضله وجوده وإحسانه أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين , وأن يزقنا الشهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين انه على كل شيء قدير ، هذا وما كان فيه من صواب فمن الله وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله من ذلك.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

عن مجلة صوت الجهاد

الاعداد؛ 1، 2، 3

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق